Make your own free website on Tripod.com

هذه الحقيقة واضحة من الآيات التالية

* فيليبي 2 : 6و7 "الذي كان في صورة الله, اخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس ".

* يوحنا 17 :5و24 "والآن مجدني انت ايها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم".

* يوحنا 17: 21و23 " ليؤمن العالم ويعلم انك ارسلتني".

* يوحنا 6: 44 "لا يقدر احد ان يقبل اليّ ان لم يجتذبه الآب الذي ارسلني, وانا أقيمه في اليوم الأخير".

* يوحنا 14: 6و12: 32 "ليس احد يأتي الى الآب إلا بي, وانا اجذب اليّ الجميع".

* اشعياء 48: 16 " والآن, السيد الرب ارسلني وروحه"

* زكريا 9: 9 "ابتهجي يا ابنة صهيون واهتفي... هوذا ملكك يأتي اليك, هو عادل ومنصور, وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان", مع يوحنا 12:12 - 16 "سمع الجمع ان يسوع آت الى اورشليم, وخرجوا للقائه, وكانوا يصرخون: اوصنّا مبارك الآتي باسم الرب... ووجد يسوع جحشا فجلس عليه, كما هو مكتوب في (زكريا9: 9). ولما تمجّد يسوع, حينئذ تذكر تلاميذه ان هذه كانت مكتوبة عنه."

* يوحنا 14:1 "والكلمة صار جسدا, وحل بيننا, ورأينا مجده مجدا, كما لوحيد من الآب, مملوءا نعمة وحقا".

* رؤيا 21: 3 "هوذا مسكن الله مع الناس , وهو سيسكن معهم, وهم يكونون له شعبا, والله نفسه يكون معهم إلها لهم".

* رؤيا 21: 6و7و22: 16و17 "انا هو الالف والياء البداية والنهاية, انا اعطي العطشان من ينبوع ماء الحياة مجانا; من يغلب يرث كل شيء, واكون له إلها وهو يكون لي ابنا... انا يسوع, ومن يعطش فيأت, ومن يرد فليأخذ ماء حياة مجانا".

وما احوجنا الى هذا الدفق المروي من اعلانات الله عن نفسه ومجده ومعاملاته الصالحة مع البشر! وكم يلزمنا ان نفتح مداركنا واعماق حجرات كياننا الداخلي لنؤمن بالله بواسطة اعلانه الكامل في شخص السيد المسيح!

لقد تأملنا في النقطة السابقة في مجد الله المعلن للبشر في شخص السيد المسيح. وقد كان التحضير لدخول مجد الله المنظور الى العالم, ضروريا لتقبل البشر هذه الحقيقة الرائعة والاستعداد لها. وقد ارسل الله يوحنا المعمدان محضرا ومعدا للناس في ذلك العصر ليستقبلوا نور الله الحقيقي الآتي الى العالم. وقد جاء في روح النبوة:

9 - ملاخي 3: 1 "هأنذا ارسل ملاكي, فيهيّئ الطريق امامي, ويأتي بغتة الى هيكله السيد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تسرون به, هوذا يأتي, قال رب الجنود". فبروح النبوة الذي كان في ملاخي, استطاع هذا النبي ان يدون اعلان الله عن مجيئه شخصيا الى عالمنا, وظهوره في أرضنا.

* اما الملاك الذي ارسله رب الجنود ليهيئ الطريق امامه, فكان يوحنا المعمدان, (لوقا1: 13و 15و17 "...ابنا تسميه يوحنا, لانه يكون عظيما امام الرب, لكي يهيئ للرب شعبا مستعدا", مع لوقا 72 : 7 ومرقس 1: 2 "هذا هو الذي كتب عنه: هااناارسل

امام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامك.), فجاء يوحنا وهيأالطريق والشعب امام وجه السيد المسيح الرب.

* وهكذا نرى ان رب الجنود الذي يهيّئ له الملاك طريقه هو الرب المسيح الذي هيّأ له يوحنا المعمدان طريقه. والذي جاء الى عالمنا المنظور, او بالحري ظهر لنا, هو تعبير ذات الله الكامل, الذي هو رب الجنود الآتي الى العالم, والداخل بغتة الى الهيكل, انه السيد الذي تطلبونه, وملاك العهد الذي تسرون به". ومن التوازي في لغة العهد القديم, نستدل ان المقصود من ملاك العهد هو السيد

* أدوناي: اسم الله - تماما كما نستدل ان "الذي تسرّون به" تعني "الذي تطلبونه". (وسيكون لنا تأمل لاحق في ترادف اسم الله مع ملاك الله, ملاك الرب, ملاك العهد...). فالسيد - أدوناي - الذي اتى بغتة الى الهيكل, كان السيد المسيح, المسيا المنتظر والذي كان الشعب القديم ينتظره ويطلبه ويسرّ به, (يوحنا2 :13و17 "فصعد يسوع ووجد في الهيكل الذين يبيعون,

فصنع سوطا وطردالجميع من الهيكل, وقال لا تجعلوا بيت ابي بيت تجارة".). فقد دخل الهيكل وطرد الفساد, بل اظهر نوره في العالم ليطرد الظلمة وسلطانها. حتى قال ملاخي في الآيتين 2و3 من نفس الاصحاح: "من يحتمل يوم مجيئه? ومن يثبت عند ظهوره? لانه مثل نار الممحّص ومثل اشنان القصّار, فيجلس ممحّصا ومنقيا للفضة, فينقي بني لاوي ويصفّيهم كالذهب والفضة... ". وهذه النبوة قد تحققت تماما في شخص السيد المسيح واعماله:

* متى 3: 11و12 "(قال يوحنا المعمدان عن المسيح): الذي يأتي بعدي هو سيعمدكم بالروح القدس ونار, الذي رفشه بيده وسينقي بيدره ويجمع قمحه الى المخزن, واما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ". على ان عمل التمحيص والتطهير والتنقية هو عمل الله عز وجل:

* مزمور 66: 10 "محصتنا كمحص الفضة"; زكريا 13: 9 "وامحّصهم كمحص الفضة وامتحنهم امتحان الذهب"; مزمور 17: 3 "محصتني...(قالها داود للرب - يهوه - )". لقد جاء المسيح, تعبير الله الكامل, ممحصا ومنقيا للبشر المشبّهين بالفضة والذهب, لانه الله المتجسّد, والسيد الذي يخترق زمان العالم, من قلب الأزلية, ويدخل الهيكل لينقيه من الفساد, ويدخل هيكل قلب الانسان ليمحصه ويطهره من كل زغل,

* يوحنا 15: 3 " انتم الآن انقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به".

* يوحنا 16: 28 "خرجت من عند الآب (من الأزل) واتيت الى العالم(الى الزمن), وايضااترك العالم (الزمن),واذهب الى الآب (الابد والخلود)". لقد اظهر النبي ملاخي بروح النبوّة والوحي, صيغتين للتعبير عن الله العلي, فذكر رب الجنود الذي يتكلم, وذكر السيد - أدوناي - الذي يأتي الى العالم ويحقق المشيئة الإلهية, حتى انه ما من انسان يحتمل يوم مجيئه ويثبت عند ظهوره, لانه

الله الذي ظهر في الجسد (تيموثاوس الاولى 3: 16), والذي له وحده السلطان في حياة البشر, لتمحيصها وتنقيتها وتطهيرها, كما ومحاسبتها ومحاكمتها, (ملاخي 3: 5و6 "اقترب اليكم للحكم واكون شاهدا على السحرة والفاسقين والحالفين زورا والسالبين اجرة الاجير, والارملة واليتيم, ومن يصد الغريب ولا يخشاني قال رب الجنود? لاني انا الرب لا أتغيّر..."). وقد تحققت هذه النوّة في شخص السيد المسيح من خلال حياته, حين انصف المظلوم, واشبع الجياع, وعزّى الارملة, واحب الغريب والمنبوذ والمكروه, وحكم على المرائين المتكبرين الفاسقين, فقد كان التعبير الكامل المعلن لله, والسيد الذي يمحّص البشر, والذي لا يتغيّر, اذ هو هو امسا واليوم والى الابد,(عبرانيين 1: 8و12و13: 8). لقد أرسل يوحنا المعمدان قبل مجيء السيد المسيح, وقبل مجيء يومه العظيم الذي لا يستطيع الانسان الخاطئ فيه ان يحتمل او ان يثبت, لانه جاء ورفشه في يده, وسينقي بيدره(العالم), ويجمع قمحه (الابرار),الى المخزن (السماء), واما التبن (الاشرار),فيحرقه بنارلاتطفأ(جهنم),(لوقا 3: 17).

فقد جاء يوحنا المعمدان بروح ايليا النبي, كما شهد عنه السيد المسيح, (لوقا1: 17 "ويتقدم (يوحنا) امامه (أي امام المسيح), بروح ايليا وقوته...", ومتى 11: 14 "...فهذا هو ايلياالمزمع ان يأتي"),فقد جاء يوحنا بروح ايليا ليحضر الشعب ويعده قبل مجيء يوم الرب المسيح, (ملاخي 3: 1و2). لكن ملاخي يؤكد لنا, ان الذي حضر له يوحنا بروح ايليا كان يوم الرب (يهوه) اليوم العظيم المخوف, (ملاخي 4:5 "هأنذا ارسل اليكم ايليا النبي قبل مجيء يوم الرب اليوم العظيم المخوف"). فقد وعد الله رب الجنود, ان يرسل يوحنا المعمدان بروح ايليا قبل مجيء يوم الرب (يهوه) , الذي هو السيد (أدوناي), الذي هو المسيح,الذي دخل الهيكل والعالم,وطهره, وليطهّر قلوبنا وينقيها ويمحصها, وليكشف النقاب عن وجوهنا والحجاب عن ابصارنا, وذلك قبل مجيء يومه الثاني للدينونة والمحاكمة, لانه عندها لن يستطيع احد ان يتحمّل ظهوره ولا ان يثبت عند مجيئه:

* رؤيا 6: 14 - 17 "السماء انفلقت وملوك الارض والعظماء والاغنياء... وكل عبد وكل حرّ اخفوا انفسهم...وهم يقولون للجبال:اسقطي علينا واخفينا عن وجه الجالس علىالعرش وعن غضب الخروف(المسيح), لانه قد جاء يوم غضبه العظيم, ومن يستطيع الوقوف?!".

10 -اما مجيءالمسيح الثاني الىالعالم للدينونة, فيوضحه النبيان زكريا ويوحنا, حيث نجد ان الرب الديان هو المسيح الذي جاء فاديا للعالم في المرة الاولى,وطعن في الصليب عن خطايا البشر, وقام من الموت لتبريرهم, وهو عائد ثانية للحساب ودينونة كل من لم يؤمن به:

* زكريا 12: 10"وافيض ...روح النعمة والتضرعات, فينظرون الي الذي طعنوه, وينوحون عليه كنائح على وحيد...ويكونون في مرارة.". واما صيغة المتكلم التي يستخدمها زكريا في هذا الاصحاح, فتعود للرب (يهوه)

* الآية 1: "يقول الرب باسط السموات ومؤسس الارض وجابل روح الانسان في داخله".

* الآية 2: "هأنذا اجعل اورشليم كأس ترنح...".

* الآية 3: "اني اجعل اورشليم حجرا مشوالا...".

* الآية 4: "يقول الرب اضرب كل فرس بالحيرة... وافتح عيني...واضرب...".

* الآية 6: "في ذلك اليوم,اجعل أمراء يهوذا...".

* الآية 9: "ويكون في ذلك اليوم اني التمس هلاك كل الامم...".

* الاية 10: "وافيض ...روح النعمة والتضرعات فينظرون الي الذي طعنوه...". واما الذي يفيض الروح فهو الله العلي, (يوئيل

2 :28 "اني اسكب روحي على كل بشر", امثال 1: 23 "هأنذا افيض لكم روحي..." - والكلام في الامثال يعود للحكمة, شخص الابن الأزلي الذي هو حكمة الله وتعبيره, امثال 8: 12و23 مع كورنثوس الاولى 1: 30 -).

فالذي يفيض روح النعمة والتضرعات هو الله الحكيم, او الله الحكمة الأزلية, او حكمة الله المتجسد في المسيح, الذي فدى البشر وطعن في الصليب حاملا عقاب خطاياهم:

* يوحنا 19: 34و37 "لكن واحدا من العسكر, طعن جنبه بحربة...وايضا يقول كتاب آخر (زكريا): سينظرون الى الذي طعنوه". فالذي طعن في الصليب كان تعبير حكمة الله المتجسد لفداءالبشر,(كولوسي 2: 2و3 "...سرالله الآب والمسيح المذخر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم"), الذي يفيض على البشر روح النعمة والتضرعات,وهوالذي سيأتي ثانية للدينونة:

* رؤيا يوحنا 1: 7و8 "هوذا يأتي مع السحاب, وستنظره كل عين, والذين طعنوه, وينوح عليه جميع قبائل الارض . نعم آمين, انا هو الالف والياء البداية والنهاية يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي القادر على كل شيء."

* رؤيا 22: 12و13 "وها انا آتي سريعا واجرتي معي لأجازي كل واحد كما يكون عمله, انا الالف والياء البداية والنهاية الاول والآخر".

* رؤيا 1: 17و18 " فوضع (يسوع) يده اليمنى عليّ (على يوحنا) قائلا لي: لا تخف, انا هو الاول والآخر, والحي وكنت ميتا وها انا حي الى ابد الآبدين".

*اشعياء 48: 12و13 "انا هو,اناالاول واناالآخر, ويدي اسست الارض ويميني نشرت السموات ...".

فالله الخالق, الاول والآخر, الكائن, الالف والياء البداية والنهاية, الآتي للمجازاة والدينونة, القادر على كل شيء, هو الذي طعنوه, وهو الذي ستنظره كل عين, وهو الذي يفيض روحه على البشر. انه تعبير الله المتجسد والحكمة الأزلية المتأنسة, انه المسيح الذي سيحاكم كل الامم وقبائل الارض في يوم الدينونة, حيث ستنوح وتبكي في مرارة ابدية, حيث لا يعود هناك مجال للعودة الى الوراء, ولا للندم إذ لن تكون له منفعة ابدا.

نحتاج الى نعمة الرب وقوته لندرك كيف انه هو الله الساكن في المكان المرتفع والمقدس , وهو الذي يتنازل في نفس الوقت بواسطة تعبيره الكامل, ويتعامل معنا ليحيينا.

11 - فنقرأ في النبي زكريا 10: 12 "واقويهم بالرب فيسلكون باسمه, يقول الرب".

* ويدعونا الوحي في افسس 6: 10 "تقووا في الرب وفي شدة قوته". وان كانت حاجتناالى قوةالرب المتجسد والمتعامل معنا, فان الكلام في زكريا واضح في ان الرب - يهوه - يقول انه يقوينا بالرب - يهوه - لنسلك باسمه. ولعل هذه الصيغة في الكلام, تشير لنا بكل وضوح ان الله غير المحدود يقوينا بواسطة تعبيره الكامل المتجسد في الكلمة - الابن .

فالمتكلم هو الرب - يهوه - الله:

* الآية 8و9و10و12 "اصفر لهم واجمعهم لاني قد فديتهم, وازرعهم فيذكرونني, وارجعهم واجمعهم وآتي بهم, واقويهم بالرب - يهوه - فيسلكون باسمي".

فالله الآب والابن هو الرب يهوه الذي يقول, ويقوي ويصفر ويجمع ويفدي ويرجع ويأتي بشعبه ليسلكوا باسمه, له كل المجد.

12 - هوشع 6: 1 - 11 هذا اصحاح فريد في العهد القديم, مع انه يعتبر من ضمن الاصحاحات والنبوات الكثيرة المتعلقة بعهد الله مع الانسان بواسطة الابن - المسيح المتجسد. فقد عبر هوشع, بوحي الله الطاهر, عن ارادة العلي في الاقتراب الى البشر بواسطة تجسد تعبير الله الأزلي الكامل في شخص السيد المسيح.

فيدعو هوشع الشعب ليرجعوا الى الرب - يهوه -, وقد اشار بما لا يقبل الجدل الى عمل الله في المسيح, الذي جاء لفداء البشر وإقامتهم من موتهم وبعدهم عن الله, بواسطة موت المسيح على الصليب, وقيامته من بين الاموات بعد يومين, اي في اليوم الثالث, ليقيم البشر من موتهم الروحي والجسدي فيحيوا لله في جدة الحياة وابديتها.

فيقول هوشع: "يحيينا بعد يومين, في اليوم الثالث يقيمنا فنحيا امامه. لنعرف, فلنتتبع, لنعرف الرب. خروجه يقين كالفجر, يأتي الينا كالمطر, كالمطر المتأخر يسقي الارض ." وما هذا الكلام عن الرب - يهوه- , إلا نبوّة تحققت في الرب يسوع المسيح:

* يوحنا 14: 19 "بعد قليل لا يراني العالم ايضا, واما انتم فترونني, اني انا حي فانتم ستحييون".

* كورنثوس الاولى 15: 22 "في المسيح سيحيا الجميع".

* يوحنا 11: 25 - 27 "قال لها يسوع: انا هو القيامة والحياة, من آمن بي ولو مات فسيحيا... فلن يموت الى الابد, قالت له: نعم يا سيد, انا قد آمنت انك انت المسيح ابن الله الآتي الى العالم".

* متى 16: 21و17: 23و20: 19 ; مرقس 9: 31و10: 34 ;لوقا 9: 22و18: 33و24: 7و46 ; كورنثوس الاولى 15: 4 "ابتدأ يسوع يظهر لتلاميذه انه ينبغي ان يتألم كثيرا من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم...(وبعد قيامة المسيح من الاموات قال لتلاميذه): هكذا هو مكتوب عني في ناموس موسى والانبياء (هوشع احدهم) والمزامير, وهكذا كان ينبغي ان المسيح يتألم ويقوم من الاموات في اليوم الثالث...وانه قام في اليوم الثالث حسب الكتب."

* كولوسي 3: 1 "ان كنتم قد قمتم مع المسيح, فاطلبوا ما فوق".

* رومية 6: 8و9 "...نؤمن اننا سنحيا ايضا معه, عالمين ان المسيح بعدما أقيم من الاموات...".

* تسالونيكي الاولى 4: 14و16 "...نؤمن ان يسوع مات وقام, فكذلك الراقدون بيسوع, سيحضرهم الله ايضا معه والاموات في المسيح سيقومون". لقد قام المسيح بعد يومين, أي في اليوم الثالث وذلك لكي يقيمنا بقيامته, فنحيا للبر ولله وامامه. وقد قام الرب يقينا وفجرا, ويقينا كالفجر,(متى 28: 1; لوقا 24: 1و6و7و8) "ثم, بعد السبت في اول الاسبوع, اول الفجر اتين الى القبر ... ليس هو ههنا لكنه قام, فتذكرن كلامه: وفي اليوم الثالث يقوم". وقد أتى المسيح المقام كالمطر المروي. بل كالمطر المتأخر ليسقي ارض قلوب تلاميذه, (لوقا 24: 36 ; يوحنا 20: 20 "جاء يسوع ووقف في الوسط وقال: سلام لكم, ولما قال هذا, أراهم يديه وجنبه, ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب.") كما تابع هوشع نبوته بفم الرب المتكلم في الآية5: "لذلك أقرضهم بالأنبياء, أقتلهم بأقوال فمي, والقضاء عليك كنور قد خرج",وقد تحققت هذه النبوة ايضا في تعبير الله المتجسد في المسيح:

* رؤيا 1: 16و2: 16و23 "وسيف ماض ذو حدّين يخرج من فمه. فتب وإلا فإني آتيك سريعا وأحاربهم بسيف فمي, وأولادها أقتلهم بالموت".

* رؤيا 19: 15 (ومن فمه يخرج قضاء الله وسيف العدالة الإلهية لكي يضرب به كل الأمم العاصين المتمرّدين على الله), "ومن فمه يخرج سيف ماض ليضرب به الأمم وهو سيرعاهم بعصا من حديد ويدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شيء." أما في الآية السادسة من هوشع 6 , فنجد الاعلان الواضح الأكيد من فم الرب - يهوه - المتكلّم, والذي كان كلام الرب يسوع بالتمام, فنقرأ: "إني أريد رحمة لا ذبيحة, ومعرفة الله اكثر من محرقات". والذي يريد ان يقبل من الناس فعل الرحمة أكثر من تقدمة الذبيحة, ليس بالطبع النبي هوشع,لان الرب وحده هو الذي يحكم برضى على أعمال الرحمة, ويقبل تقديم الذبائح من البشر. فالذي أراد الرحمة لا الذبيحة, والذي اراد ان يعرف الناس الله أكثر من تقديم المحرقات, كان الله المعلن المتجسد في السيدالمسيح,والذي قال:

* متى 9: 13و12: 7 "فاذهبوا وتعلموا ما هو, إني أريد رحمة لا ذبيحة, لأني لم آتي لأدعو أبرارا بل خطاة الى التوبة, فلو علمتم ما هو, إني أريد رحمةلا ذبيحة, لما حكمتم على الأبرار". فتعبير الله الكامل المتجسّد في السيد المسيح هو الذي تكلم في هوشع 6: 6 وهو الذي حقق النبوّة في متى 9: 13و12: 7 , وهو الذي يريد الرحمة لا الذبيحة, وهو الذي يدعو الناس ليعرفوا الله ويتوبوا اليه, أكثر من كل محرقاتهم وتقدماتهم, (امثال 21: 3 , صموئيل الاول 15: 22).

ويتابع الوحي في هوشع 6: 7 "ولكنهم كآدم تعدّوا العهد, هناك غدروا بي", وايضا في الآيات من 9 الى 11: "وكما يكمن لصوص لانسان, كذلك زمرة الكهنة في الطريق يقتلون...في بيت اسرائيل رأيت امرا فظيعا...وانت يا يهوذا قدأعد لك حصاد عندما أرد سبي شعبي."

ومن هذه الآيات, لنا نبوّة واضحة عن علاقة الله بالشعب القديم, وقد تحققت هذه النبوّة في تعبير الله المتجسّد في المسيح.

فالذي تعدوا عهده كآدم, هو الله. والذي غدروا به هناك, هو تعبير الله الكامل - المسيح, فقد غدروا به وخانوا عهده معهم, واجتمع عليه جماعة الكهنة وزمرة الكتبة والفريسيين ورؤساء اليهود, فصنعوا امرا عظيما جدا في النجاسة والفاحشة والفظاعة, اذ قد رفضوا عهد الله معهم ورذلوه وخانوه وغدروا به (على ان الله لا يؤخذ طبعا على حين غرّة او في غفلة, فهو العليم بكل الامور من البدء; يوحنا 2: 24و25 ويوحنا 6: 70و71و64 "لان يسوع من البدء علم من هم الذين لا يؤمنون ومن هو الذي يسلمه."

ولكن ما فعله ذلك الشعب,بصلبهم للمسيح حاملين عقاب دمه على نفوسهم واولادهم, سيكون له حصاد عظيم من المسيح الديان العادل,في يوم جمعه لشعبه المؤمن من كل قبيلة ولسان.

هذه الحقيقة واضحة تماما ايضا في وحي العهد الجديد

* متى 27: 1و12و24و25 " تشاور جميع رؤساءالكهنة وشيوخ الشعب على يسوع حتى يقتلوه وكان رؤساء الكهنة والشيوخ يشتكون عليه, فلما رأى بيلاطس انه لا ينفع شيئا, قال: اني بريء من دم هذا البار, أبصروا انتم, فاجاب جميع الشعب وقالوا:دمه علينا وعلى اولادنا..."

* متى 23: 37 - 39 "يا اورشليم, يا اورشليم, يا قاتلة الانبياء وراجمة المرسلين اليها, كم مرة اردت ان اجمع اولادك...ولم تريدوا, هوذا بيتكم يترك لكم خرابا; انكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب", مع مزمور:106 43 - 48 "مرّات كثيرة انقذهم, اما هم فعصوه بمشورتهم وانحطّوا باثمهم... خلصنا ايها الرب إلهنا واجمعنا من بين الأمم,...مبارك الرب من الأزل والى الابد...", مع زكريا 7: 13و14 "فكان كما نادى هو (الله الابن - المسيح), فلم يسمعوا, كذلك ينادون هم فلااسمع قال رب الجنود, وأعصفهم, فخربت الأرض من ورائهم, فجعلوا الارض البهجة خرابا".

واما خلاصة القول وما جاء في هوشع 6 , فهي ان الله قد تجسد في المسيح ومات وقام في اليوم الثالث ليحيي المؤمنين به.وهو آت للدينونة باقوال فمه وسيف القضاء ,لانه اراد الرحمة ومعرفة الله, فاذا فاحشة وفظاعة, وغدر الانسان بعهده, فالحصاد في القضاء محتوم ومبروم. إذ نتابع تأملاتنا في معاملات الله مع البشر وتنازله اليهم بتعبيره الكامل في المسيح, لنا آيات ومقارنات أخرى من الكتاب المقدس , تدعم هذه الحقيقة.

13 - ملاخي 1: 14 "ملعون الماكر الذي يوجد في قطيعه ذكر, وينذر ويذبح للسيد عائبا, لاني انا ملك عظيم قال رب الجنود, واسمي مهيب بين الأمم". ولكي نفهم هذا الكلام, نعود الى الآيات 8و9 "وان قرّبتم (الحيوان) الاعمى والاعرج ذبيحة,

أفليس ذلك شرا? قرّبه لواليك, أفيرضى عليك? قال رب الجنود, والآن ترضوا وجه الله فيترأف علينا, هل يرفع وجهكم قال رب الجنود?". نرى من الواضح تماما ان رب الجنود يتكلم ويدعو شعبه ليقرّبوا له ذبيحة كاملة وان يترضّوا وجه الله ليتراءف عليهم. كما يحذّر رب الجنود كل انسان ماكر ينذر ويذبح للسيد(الرب - أدوناي) حيوانا عائبا, اعمى او غير كامل, لانه, اي رب الجنود, ملك عظيم واسمه مهيب بين الأمم. فنجد ان صيغة الكلام, تدل على وجوب وجود تعبيرالله الآمر والناهي والمنذر والمحذر, وذات الله الذي يقبل الذبائح الكاملة غير العائبة. وكذلك نجد تعبير الله المتكلم الى الشعب يدعوهم ليترضوا وجه ذات الله ليتراءف عليهم. وذات الله متميّز عن تعبير الله, ولكنهما متحدان بما يفوق كل وصف وادراك "فملعون من يذبح للسيد عائبا, لان رب الجنود ملك عظيم واسمه مهيب".

14 - هوشع 11: 9و12 "لاني الله لا انسان, القدوس في وسطك...الله, القدوس الأمين". مع رؤيا 3: 7و14 "هذا يقوله القدوس الحق...الآمين الشاهد الأمين الصادق, بداءة خليقة الله", مع رؤيا 6: 10 ايها السيد القدوس والحق..." مع عبرانيين 7:26 " لانه كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا (يسوع) , قدوس بلا شر ولا دنس , وقد انفصل عن الخطاة وصار اعلى من السموات!" فالله بذاته قدّوس حقّ وأمين, والله بتعبيره في المسيح هو القدوس والحق والأمين الصادق, بداءة الخليقة وأساسها وهو وحده المعصوم عن الشر والدنس والأعلى من السموات.

15 - ميخا 4: 13 "قومي ودوسي يا بنت صهيون لاني اجعل قرنك حديدا... واحرّم غنيمتهم للرب, وثروتهم لسيد كل الارض ." ليس سوى الله الذي يجعل قرن شعبه حديدا واظلافه نحاسا وهو الذي يحرم الغنائم والثروات, فصيغة المتكلم لا تعود ابدا للنبي ميخا, وهذا واضح في:

* الآية 6و7 "يقول الرب أجمع الظالعة واضم المطرودة والتي أضللت بها, واجعل الظالعة بقية, والمقصاة امة قوية, ويملك الرب عليهم, من الآن والى الابد. فالله الابن وتعبير الله الكامل هو الذي يتدخل مباشرة في حياة البشر ويجمع ويضم ويجعل

ويحرم ويملك.اما الغنيمة المحرمة والثروة المخصصة,

فللرب الله بذاته ولسيد كل الارض وللرب الملك من الآن والى الابد. على ان الله بتعبيره هو رئيس ملوك الارض كما في رؤيا 1: 5 ,هذه الصيغة في التمييز بين ذات الله وتعبير الله, نجدها متكررة كثيرا في كتابات الوحي المقدس , للدلالة على الأقنومية والوحدانية في الله العلي. ولنا مثال آخر في النقطة التالية:

16 - مزمور 45: 2و7 "انت ابرع جمالا من بني البشر, انسكبت النعمة على شفتيك لذلك باركك الله الى الابد. تقلد سيفك على فخذك ايهاالجبار جلالك وبهاءك وبجلالك اقتحم, اركب, من اجل الحق والدعة والبر, فتريك يمينك مخاوف... كرسيك يا الله الى دهر الدهور قضيب استقامة قضيب ملكك, احببت البر وابغضت الإثم, من اجل ذلك مسحك الله إلهك بدهن الابتهاج اكثر من رفقائك." ويتابع الوحي في الآيتين 16و17: "عوضا عن آبائك يكون بنوك, تقيم رؤساء في كل الارض . اذكر اسمك في كلدور فدور, من اجل ذلك تحمدك الشعوب الى الدهر والابد". وبالمقابلة مع عبرانيين 1: 8و9 "واما عن الابن (يقول): كرسيك يا الله الى دهر الدهور قضيب استقامة قضيب ملكك, احببت البر وابغضت الإثم, من اجل ذلك مسحك الله إلهك بزيت الابتهاج اكثر من شركائك." فبالمقابلة هذه, نجد ان الذي كتب عنه في المزمور 45 , كان الملك, الذي هو الابن, الله والانسان معا, والذي في جسم بشريته كان يدعو ذات الله الآب إلهه, كما في رؤيا 3: 12 .كيف ذلك? كيف يدعوالله الابن الله الآب إلهه? وهل هناك إله مزدوج,اوإلهان وواحد إله الآخر? هل يتكلم الوحي في المزمور 45 وعبرانيين 1 عن شخصين هما الله, وواحد إله الآخر?!

والجواب هو حاشاان يكون الله إلهين او شخصين, يدعو الواحد الآخر وكأنه منفصل عنه او إلهه! فلا إله إلا الله الواحد الاحد الصمد.انما الله واحد في ذاته, وواحد في تعبيره وكلمته الأزلية, وواحد في روحه وحياته. والله بذاته وتعبيره وروحه واحد من الأزل الى الابد. انما كل صيغة في الكلام في الوحي المقدس نجدها تدل على الثنائية او الثلاثية في التعبير عن شخص الله, فانها لا تعني ابدا تقسيما في اللاهوت ولا تركيبا ولا تعددية في الجوهر; ولكن نفهم من الوحي ان ذات الله متميزة عن تعبير الله

وعن روح الله,وانما ذات الله وتعبيره وروحه واحد في الجوهر واللاهوت.وان عبرالله عن ذاته, متجسدا في المسيح, فتعبير المسيح وكلامه عن ذات الله الآب لا يعنيان انفصالا عنه, بل بالحري اتحادا في التعبير والكلام والاعمال والاهداف,

يوحنا 30 : 10 انا والآب واحد", يوحنا 14: 10 - 11 "انا في الآب والآب في,الكلام للآب الحال في هو يعمل الاعمال, صدّقوني اني في الآب والآب في".) واما تعبيرالله المتجسّد في المسيح فكان يدعو ذات الله الآب إلهه, لانه وهو في الطبيعة البشرية اتحد بالانسانية الكاملة وصار بشرا يدعو الله إلهه. علىان كل الصفات التي ذكرها الوحي في المزمور 45 , لا تدل انها للملك البشري (داود) الذي تغنى به بنو قورح, بل ان هذا المزمور نبوي يدل الى السيد المسيح,الله الابن الملك المتجسّد, كما هو مكتوب في عبرانيين 1: 8 . وهذا واضح من الأمور التالية:

* "انت ابرع جمالا من بني البشر" وليس سوى الله المتجسّد في المسيح له الجمال الابرع من كل بني البشر.

* "انسكبت النعمةعلىشفتيك",كثيرا مااخطأ داود بشفتيه وفرط بهما, واماالنعمة والحق, فبيسوع المسيح صارا, (يوحنا 1: 17مع بطرس الاولى 2: 22) .

* "تقلد سيفك على فخذك ايها الجبار جلالك وبهاءك.." , ليس سوى الله المتجسّد هو الجبار, المتقلد سيفه على فخذه, وجلاله وبهاءه, (مزمور 24: 8و78: 65; صفنيا 3: 17 ; رؤيا 19: 15و16).

* "فتريك يمينك مخاوف...", مع مزمور 110: 5 "الرب (الآب) عن يمينك يحطم في يوم رجزه ملوكا".

* "كرسيك يا الله" والكلام موجّه الى الله الابن, (عبرانيين 1: 8).

* "قضيب استقامة قضيب ملكك," مع مزمور 110: 2

"يرسل الرب (الآب) قضيب عزك...واما "كرسيك يا الله", فهي مترجمة من العبرية الى العربية بالشكل الصحيح تماما. ولو تتبعنا اسلوب استخدام العبارة في المنادى, في اللغة العبرية لتأكدنا من صحة الترجمة, فمثلا: في مزمور 48: 10 , نقرا: "نظير اسمك يا الله وتقرأ "كأسمك الله",او "كاسمك يا الله". "وكرسيك يا الله وتقرأ: "كرسيك الله", او "كريسك يا الله" . وإذ هناك من يقول ان الترجمة يجب ان تكون "كرسيك هو الله", فهذه العبارة لا معنى لها, لان الله ليس كرسيا, ولا كرسي احد; كما ان لا معنى للعبارة: "نظير اسمك هو الله",لان الله ليس مجرد اسما ولا نظير اسم احد. وفوق ذلك فالاقتباس في عبرانيين 1: 8 يدل بكل وضوح ان المنادى "يا" ليس ابدا ضميرا منفصلا"هو", وذلك في اللغة اليونانية. فالكلام في مزمور 45: 6 وعبرانيين 1: 8 , موجه الى الله الابن, الملك الذي كرسيّه الى دهر الدهور والذي هو مع الآب والروح القدس , الله الواحد, لا انفصال فيه ولا تركيب. وكأن الذي يريد الفصل بين الآب والابنّ كالذي يريد الفصل بين الذات والتعبير, وهذان متحدان أزلا في الله العلي.

وإنما قد تجسد الله الابن في المسيح, ودعى الابن المتجسدالآب ْإلهه, كتعبير الابن المتجسد للذات الإلهية,عن الإخلاء والتواضع والتنازل الذي قام به الابن المسيح من اجل التقرب من البشر وتقريبهم الى الله; على ان الابن لم يتخل يوما عن ان يكون تعبيرالله الكامل والله معلنا. وهكذا بقي الله بذاته غير محدود ولا متحيز ساكنا في الأعالي,وصارالله بتعبيره بشرا كاملا كي ينقل الانسان المحدود المتحيز ليسكن معه في مجدالسماء والخلود.

فالابن هو تعبير الله المتجسّد والممسوح بزيت ودهن الابتهاج أكثر من كل الرفقاء والشركاء من بني البشر,لأنه الأبرع جمالا , والأقدس والأعلى, لأنه إذ تشارك المسيح في اللحم والدم, لم يشترك في أية خطية, بل بقي القدوس المنفصل عن الشر والأعلى من السموات,(عبرانيين 2: 14و7: 26).

والله الابن هو الذي قيل فيه: "أذكر اسمك في كل دور فدور, من اجل ذلك تحمدك الشعوب الى الدهر والأبد",(مزمور 45: 17); فذات الله أزلي لا أب له ولا ابن مخلوق منه, بل هو الآب, وابنه التعبير, وروحه الحياة; وأما تعبير الله الابن فقد كان في الجسد من نسل الآباء,وابناؤه المؤمنون المخلّصون أقامهم رؤساء, إذ تبعوه وتبرروا بغفرانه وفدائه, رؤيا 1: 5و6 "يسوع المسيح,الشاهد الأمين البكر من الأموات ورئيس ملوك الارض,الذي احبنا وقد غسّلنا من خطايانا بدمه وجعلنا ملوكا وكهنة لله أبيه, له المجد والسلطان الى ابد الآبدين, آمين."

ولو راجعنا مزمور 99: 3 و107: 8و15و21و31 , وعشرات المزامير الأخرى, لأدركنا ان الذي يذكر اسمه في كل دور فدور, وتحمده الشعوب الى الدهر والأبد, ليس سوى الله, بذاته وتعبيره وروح حياته. فلله الحمد الى الدهر والأبد.

ما اعظم الرب لأنه ليس كبيرا عظيما مخوفا وحسب بل وقريب من خائفيه,فجلاله فوق السموات والارض , ومحبته تدخل اعماق القلوب.

17 - مزمور 8: 1و2 "ايها الرب سيدنا, ما أمجد اسمك في كل الارض , حيث جعلت جلالك فوق السموات. من افواه الاطفال والرضّع أسست حمدا,بسبب أضدادك لتسكيت عدو ومنتقم."انها كلمات النبوة الصريحة الواضحة في ان السيد الرب (يهوه أدوناي), قد جعل جلاله فوق السموات والارض , وسيؤسس الحمد من أفواه الأطفال والرضّع, بمحبته الغامرة المتجسّدة في شخص السيد المسيح الذي اسكت اضداده وأبكم المنتقمين. فنقرأ في متى 21: 15و16 "فلما رأى رؤساءالكهنة والكتبة, العجائب التي صنع والاولاد يصرخون في الهيكل ويقولون: أوصنا لابن داود; غضبوا وقالوا له: أتسمع ما يقول هؤلاء? فقال لهم يسوع: نعم, أما قرأتم قط (مزمور8: 1و2): من افواه الاطفال والرضع أسست حمدا او هيّأت تسبيحا?".

فقد كان واضحا ان السيد المسيح هو الرب والسيد الذي قاومه الأضداد والأعداء,والفريسيون والكتبة ورؤساء الكهنة,اذ رأوا الحمد صاعدا من قلوب وافواه الشعب بصغاره وكباره. فما كان من المسيح إلا ان أكد لأعدائه انه تعبير الله المتجسد, والذي تنبأ

عنه الوحي في المزمور الثامن. وإذ أبكم المسيح أضداده وأسكت اعداءه المنتقمين,اغلقوا هم بدورهم قلوبهم وصمّوا آذانهم عن سماع صوت الرب وصوت حمد الجماهير له;فتركهم يسوع وخرج خارج المدينة,(متى21: 17). على ان عدو الله, الاول, الشيطان, هو الذي كان وراء اعداء الرب البشر,وقد حاول الظهور امام تعبير الله المتجسّد والمحتجب مجده في جسم بشريته, وكأنه كان باستطاعة ابليس الرجيم ان يوقع بانسانية الله الكاملة, الى ان أبكمه السيد المسيح باعلان شخصه الإلهي, فتوارى الشيطان وانبرى. فنقرأ في وحي الأنجيل:

18 - لوقا4: 1 - 12 "أما يسوع فرجع ممتلئا من الروح القدس , وكان يجرب من ابليس ... وقال له ابليس : "ان كنت ابن الله فاطرح نفسك من هنا الى اسفل,لأنه مكتوب أنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك وأنه على أياديهم يحملونك لكي لاتصدم بحجر رجلك. فاجاب يسوع وقال له انه قيل: لا تجرب الرب إلهك. ولما أكمل ابليس كل تجربة فارقه الى حين".

فإذ كان تعبيرالله متجسدا في المسيح بالانسانية الكاملة,لم يرض الله ابدا, عن ان لا يكون تعبيره هوالله المتجسد المحتجب مجده بجسم بشريته. فعندما أتاه ابليس مجرباإياه بكل تجربة,مستخدما أجزاء من آيات الوحي,بحسب أغراضه الشريرة جابهه المسيح باعلان لاهوته وبأنه الرب الإله الذي لا يمكن لأحد, ولا للشيطان ان يجربه, قائلا له: "لا تجرب الرب إلهك!",ففارقه ابليس .

لم يتخل الله في تجسّده عن كونه الله الساكن أعالي السموات والمتنازل الى أرض البشر,ولم يمكن لتعبير الله المتجسّد ان ينسى أن مااقتطعه ابليس من مزمور 91 إنما مجزأ, وانه مكتوب فعليا: "لأنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك في كل طرقك, على الأيدي يحملونك لئلا تصدم بحجر رجلك, على الأسد والصل تطأ, الشبل والثعبان تدوس ".

فتعبير الله المتجسّد هو كامل في كل طرقه, ولن يسقط في طريق ابليس الرجيم, الذي وان كان قويا كأسد زائر وشبل ثائر, وان كان صلا مسما وثعبانا طيّارا, إلا ان الله المتجسد في المسيح هو الأسد الحقيقي (رؤيا 5:5), وهو ابن الله او

الله الابن الذي يدوس ويسحق رأس الحية ويبيد سلطان الصل والثعبان والموت والشيطان (تكوين 3: 15), وهو الرب الإله, الذي وان احتجب في جسم بشريته الكاملة, إنما قادر على ان يظهر مجده ويهزم قوة الشر ويواري الشيطان, بل ويقيده في ابدية الظلام والعذاب والسعير:

* رؤيا 19: 11 - 21 و20: 10 "ثم رأيت السماء مفتوحة واذا فرس ابيض والجالس عليه يدعى امينا وصادقا, ويدعى اسمه كلمة الله, وله على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب: ملك الملوك ورب الارباب, ورأيت الوحش وملوك الارض واجنادهم مجتمعين ليصنعوا حربا مع الجالس على الفرس ومع جنده, فقبض على الوحش والنبي الكذاب...وطرح الاثنان حيّين الى بحيرة النار المتقدة بالكبريت... وابليس ...طرح في بحيرة النار والكبريت حيث الوحش والنبي الكذاب وسيعذبون نهارا وليلا الى ابد الآبدين". والرب الإله هو القادر وحده على إهلاك الشيطان ومحو آثاره.

19 - هوشع 13: 4و14 "انا الرب إلهك, وإلها سواي لست تعرف, ولا مخلّص غيري... من يد الهاوية أفديهم, من الموت أخلّصهم; اين اوباؤك يا موت? اين شوكتك يا هاوية?" مع مزمور 49: 7و15 "الأخ لن يفدي الانسان فداء ولا يعطي الله كفارة عن نفسه ...إنماالله يفدي نفسي من الهاوية,لانه يأخذني." مع مزمور 34: 22 "الرب فادي نفوس عبيده, وكل من اتكل عليه لا يعاقب". فالله هو الإله وحده,وهو المخلص لا غيره, وهو الفادي والمخلص الانسان من الموت والهاوية, وهو الذي يبلع الموت الى الأبد (اشعياء 25: 8) ويبطل الموت ويمسح كل الدموع(رؤيا21: 4),مستهزئا بالموت ساخرا من الهاوية التي كان لها سلطان على البشر; فجاء الله ونزع هذاالسلطان, آخذا مؤمنيه فاديا إياهم, لانه هو الذي يحيي ويميت فهو القيامة والحياة, وفي يده وحده مفاتيح الهاوية والموت. وهذه الحقائق واضحة في الوحي, وذلك في شخص الله الابن - المتجسد الذي أبطل الموت وأنار الخلود وبلع الموت, إذ اجتاز فيه وقام منه منتصرا ممسكا بيد كل من تعلّق به, ولم يكن من سلطة للموت والفساد على تعبير الله المتجسّد والمقام:

* كورنثوس الاولى 15: 54 - 57 "ابتلع الموت الى غلبة, اين شوكتك يا موت? اين غلبتك يا هاوية? شكرا لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح". *اعمال الرسل 2: 24و31 "الذي أقامه الله ناقضا اوجاع الموت إذ لم يكن ممكناان يمسك منه...قيامة المسيح, إنه لم تترك نفسه في الهاوية ولا رأى جسده فسادا".

* كورنثوس الاولى 15: 20 - 26 "قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة (اول,أساس ) الراقدين; لأنه يجب ان يملك (المسيح), آخر عدو يبطل هو الموت".

* تيموثاوس الثانية 1: 10 "مخلّصنا يسوع المسيح الذي ابطل الموت وأنار الحياة والخلود".

* رؤيا 1: 17و18 "انا هو الاول والآخر, والحي وكنت ميتا وها انا حي الى بد الآبدين, ولي مفاتيح الهاوية والموت".

فالإله الوحيد والمخلّص ومبطل الموت هو الله المتجسّد في المسيح الاول والآخر, والحي والذي اجتاز الموت ظافرا وها هو حي الى ابد الآبدين, وله وحده مفاتيح الهاوية والموت. والله هو الذي اعلن عن ذاته وأظهر تعبيره الكامل وأعطى قوة روحيه, ليفهمه كل انسان مؤمن مخلص . والله هو الذي أعطى وحيه للانبياء والرسل والقديسين والملائكة, لينشروا كلمته ويعطوا رسالته الواضحة للبشر. فنقرأ في الوحي:

20 - رؤيا 22: 6 "والرب إله الانبياء القديسين أرسل ملاكه ليري عبيده ما ينبغي ان يكون سريعا".

* ارميا 1: 4و7 "فكانت كلمة الرب اليّ قائلا: قبلما صوّرتك في البطن عرفتك... جعلتك نبيا للشعوب... الى كل من أرسلك اليه تذهب وتتكلم بكل ما آمرك به".

* ارميا 25 :4 "وقد ارسل الرب (يهوه) اليكم كل عبيده الانبياء مبكرا ومرسلا فلم تسمعوا..."

* ارميا 26: 5و15 "عبيدي الانبياء الذين ارسلتهم انا اليكم مبكرا ومرسلا...لكن اعلموا علما انكم ان قتلتموني تجعلون دما زكيا على انفسكم... لأنه حقا قد أرسلني الرب اليكم..." فالرب إله الانبياء هو الذي ارسلهم ليتكلّموا بكلامه ويعطوا رسالته للبشر. انه الرب المتجسّد في المسيح يسوع, كما هو واضح من الآيات التالية:

* رؤيا 22: 16 "انا يسوع ارسلت ملاكي لأشهد لكم بهذه الأمور..."

* كورنثزوس الاولى 9: 1 مع غلاطية 1:1 "ألست انا رسولا, أما رأيت يسوع المسيح ربنا", "بولس رسول لا من الناس ولا بانسان بل بيسوع المسيح والله الآب..." مع اعمال 9:5و15 "فقال له الرب (يسوع): اذهب. لأن هذا لي إناء مختار ليحمل إسمي

أمام أمم وملوك..."

* متى 23: 34 - 37 "لذلك هأنذا أرسل اليكم انبياء وحكماء وكتبة لكي يأتي عليكم كل دم زكي سفك على الأرض من دم هابيل الصدّيق الى دم زكريا ...ياأورشليم,يا قاتلة الانبياء وراجمة المرسلين اليها,كم مرة أردت أن أجمع اولادك...ولم تريدوا".

أعانناالله لنسمع صوته فنطيعه, ونرى اعلاناته عن نفسه فنؤمن بها;ولا نكوننّ من الكافرين بآيات الله في الوحي, فنلقى العذاب المبين. يعلن لنا الله عن نفسه في وحيه المقدس , فلو تابعنا التأمل والدرس لأمكننا الأقتراب من فهم تعبير الله بعون روحه القدوس .

21 - ناموس الله هو ناموس المسيح وانجيل الله هو انجيل المسيح وتعليم الله هو تعليم المسيح, وهو تعليم ذات الله وتعبيره وروحه, تعليم الآب والابن جميعا.

* كورنثوس الاولى 9: 21 "مع اني لست بلا ناموس لله, بل تحت ناموس للمسيح (الله المتجسّد)".

* تسالونيكي الاولى 2: 2و8و9 "جاهرنا في إلهنا ان نكلمكم بانجيل الله...انجيل الله...نكرز لكم بانجيل الله", مع رومية 1: 16 "لست أستحي بانجيل المسيح(الله المتجسد)لأنه قوة الله للخلاص ...", مع تسالونيكي الاولى 2: 12 وكولوسي 2: 6 وفيليبي

27: 1 "اسلكوا كما يحق لله; عيشوا كما يحق لانجيل المسيح; فكما قبلتم المسيح اسلكوا فيه".

* يوحنا الثانية 9 "كل من تعدى ولم يثبت في تعليم المسيح فليس له الله, ومن يثبت في تعليم المسيح فهذا له الآب والابن جميعا", اي الله الآب والابن, (مع الروح القدس ). فالله هو الذي يعطينا تعليمه وصوته ومحبته لنلتصق به لأنه مصدر حياتنا.

22 - تثنية 30: 20 "تحب الرب إلهك وتسمع لصوته وتلتصق به لأنه هو حياتك والذي يطيل ايامك..."

* كولوسي 3: 4 "متى أظهر المسيح حياتنا فحينئذ تظهرون انتم ايضا معه في المجد".

* يوحنا 1: 4 "فيه (في المسيح) كانت الحياة, والحياة كانت نور الناس ". فالله هو الحياة ونبعها ومصدرها. والله الابن

* الكلمة, هو الحياة لأنها فيه, والروح القدس هو روح الحياة.

* مزمور 36: 9 "لأن عندك ينبوع الحياة, بنورك نرى نورا" .

* يوحنا 1: 4و5 "به كانت الحياة والحياة كانت نور الناس . والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه", مع يوحنا 11: 25 و14: 6 "انا هو القيامة والحياة. انا هو الطريق والحق والحياة".

* حزقيال 37: 14"واجعل روحي فيكم فتحيون...".

فالله هو حياتنا بذاته وتعبيره وحياته, فهو مصدر الحياة ومعبرها ومحورها. شعب الله هو شعب المسيح, فالله كان في المسيح مخلّصا للبشر جامعا لنفسه شعبا مؤمنا خاصا من كل قبيلة ولسان ولون. وشعب الله ليس عنصريا, بل شاملا كل مؤمن في المسيح.

23 - خروج 19: 5و6 "والآن أن سمعتم لصوتي وحفظتم عهدي, تكونون لي خاصّة, من بين الشعوب, لأن لي كل الارض , وانتم تكونون لي مملكة كهنة وأمة مقدسة."

* يوحنا 1: 11و12 "الى خاصته جاء (المسيح), وخاصته لم تقبله , واما كل الذين قبلوه, اعطاهم سلطاناان يصيروااولاد الله,اي المؤمنين باسمه." فخاصة الله هي خاصةالمسيح لأن ذات الله هو الله, وتعبير الله هو الله ولأن المؤمنين باسم الله هم شعب الله,والمؤمنين بالمسيح وباسمه هم شعب الله, هم الأمة المقدسة ومملكة الكهنة:

* بطرس الاولى 2: 8 - 10 "واماانتم فجنس مختار وكهنوت ملوكي,امة مقدسة, شعب اقتناء, لكي تخبروا بفضائل الذي دعاكم من الظلمة الى نوره العجيب, الذين قبلا لم تكونوا شعبا, واما الآن فانتم شعب الله". واما الذي دعا شعبه وكان الشعب خاصته فهو الله الابن المتجسّد في المسيح:

* رومية 1: 6 "الذين بينهم انتم مدعوو يسوع المسيح".

* رؤيا 17: 14 "الخروف, رب الارباب وملك الملوك, والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون."

فالله هو الذي يدعونا ويختارنا ويبررنا ويأتي بنا الى مجده الابدي حسب قصده العظيم:

* رومية8: 28 - 30 "...الذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده, لان الذين سبق فعرفهم, عينهم, دعاهم, بررهم, مجدهم ايضا."

* بطرس الاولى 5: 10 "وإله كل نعمة الذي دعانا لمجده الابدي في المسيح يسوع..." فكل من آمن بالله في المسيح, كان مدعوالله ومختاره, فتبرر ودخل مجد الله الأبدي المعد لكل شعبه المؤمن المقدس الخاص , بروح الله القدوس .

24 - والله وحده ملك الملوك ورب الارباب. وقد عبّر الوحي عن هذه الحقيقة في الآيات التالية:

* ثيموثاوس الاولى 6: 15و16 "المبارك العزيز الوحيد ملك الملوك ورب الارباب الذي وحده له عدم الموت, ساكن في نور لا يدنى منه, الذي لم يره احد من الناس ولا يقدر ان يراه, الذي له الكرامة والقدرة الابدية آمين."

* تثنية 10: 17 لان الرب إلهكم هو إله الآلهة ورب الارباب, الإله العظيم الجبار المهيب الذي لا يأخذ بالوجوه ولا يقبل رشوة".

* مزمور 136: 3 "احمدوا رب الارباب لان الى الابد رحمته". فالله هو بذاته ملك الملوك ورب الارباب الذي لا يمكن لاحد ان يحده او ان يراه. والله هو بتعبيره ملك الملوك ورب الارباب لانه حدد نفسه بتجسّده لكي نقدر ان نراه:

* يوحنا 1: 18 "الله لم يره احد قط, الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر."

* يوحنا 14: 9 "الذي رآني فقد رأى الآب."

* رؤيا 17: 14 "الخروف, لانه رب الارباب وملك الملوك."

* رؤيا 19: 13و16 "ويدعى اسمه كلمة الله, وله على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب: ملك الملوك ورب الارباب."

25 - والله هو الملك الابدي العظيم العلي القدير, والرب الجبار الآتي الينا من السماء لاجل خلاصنا وتمجيد اسمه فينا, كما للمحاسبة والدينونة.

* رؤيا 11: 15 "قد صارت ممالك العالم لربنا ومسيحه فسيملك (وليس فسيملكان)الى ابد الآبدين." والآية 17: "الرب الإله القادر على كل شيء الكائن والذي كان والذي يأتي, لانك اخذت قدرتك العظيمة وملكت."

* رؤيا 12: 10 "الآن صار خلاص إلهنا وقدرته وملكه وسلطان مسيحه."

* مزمور 96: 10 - 13 ومزمور 97: 1 و99: 1 "الرب قد ملك; يدين الشعوب بالاستقامة; امام الرب لانه جاء, جاء ليدين الارض , يدين المسكونة بالعدل والشعوب بامانته." والملك الديان هو الله والحاكم المراقب كل البشر والمحاسب والمجازي:

* مزمور 50: 6 "لان الله هو الديّان".

* مزمور 14: 2 "الرب من السماء اشرف على بني البشر لينظر هل من فاهم طالب الله?". واما "الرب من السماء"والديان العادل والحاكم الجالس على كرسي مجده للمجازاة والمكافأة, فهو الله الابن -المسيح:

* كورنثوس الاولى 15: 47 "الانسان الثاني: الرب من السماء." فالابن - المسيح, او تعبير الله المتجسّد هو الانسان الثاني, او المختلف تماما عن آدم الانسان الاول الذي تعدى وعصى على الله, فسقط في الهلاك. اما الانسان الثاني - الابن المتجسّد فهو الرب من السماء والانسان الكامل, الذي أشرف على بني البشر, ونزل اليهم لينظر هل من فاهم طالب الله الآب?!

* متى 19: 28و25: 31 - 34 "متى جلس ابن الانسان على كرسي مجده, ومتى جاء ابن الانسان في مجده وجميع الملائكة القديسين معه, فحينئذ يجلس على كرسي مجده ويجتمع امامه جميع الشعوب, فيقيم الخراف عن يمينه, والجداء عن اليسار, ثم يقول الملك...."

* كورنثوس الثانية 5: 10 "لانه لا بد اننا جميعا نظهر امام كرسي المسيح لينال كل واحد منا ما كان بالجسد, بحسب ما صنع خيرا كان ام شرا."

* رؤيا 1: 5 و3: 8 و15: 3 و4 "يسوع المسيح, الشاهد الأمين البكر من الأموات ورئيس ملوك الارض ... القدوس الحق... عظيمة وعجيبة هي اعمالك ايها الرب القادر على كل شيء, عادلة وحقة طرقك يا ملك القديسين, من لا يخافك يا رب ويمجد اسمك? لانك وحدك قدوس , لان جميع الامم سيأتون ويسجدون امامك."

* رؤيا 20: 12 "ورأيت الاموات صغارا وكبارا واقفين امام الله, ودين الاموات بحسب اعمالهم."

فنرى من خلال آيات الوحي هذه ان الله كان في المسيح معلنا للبشر انه الملك الديان, القدوس العادل, ملك القديسين, الإله القادر على كل شيء, رئيس ملوك الارض , الرب من السماء الذي أشرف على بني البشر, وهو آت للدينونة وسيقف الجميع امام كرسيه للحساب. فالله هو الله بذاته في السموات, والله هو الله بتعبيره المعلن للبشر على الارض . والله هو الذي يحذر شعبه من التعاهد مع الاشرار, ومن الزيغان عن عبادة الإله الواحد الاحد, لانه لا إله إلا الله.

* تثنية 4: 39 و7: 4 "(يحذر الله شعبه لكي لا يتعاهد مع الاشرار, فيقول) لانه - اي الشعب الشرير - يردّ ابنك من ورائي فيعبد آلهة أخرى, فيحمى غضب الرب عليكم, ويهلككم سريعا." "فاعلم اليوم وردد في قلبك ان الرب هو (1) الإله في السماء من فوق, و (2) على الارض من اسفل, لا سواه." فالله واحد, وهو رب السماء والارض , وهو في السماء وهو على الارض . انه الرب السماوي الذي لا يرى, وهو الرب الذي تنازل الى الارض وتجسّد وصار منظورا وقريبا من البشر. فكم ينبغي ان ننتبه من الشر, لئلا نرتد من وراء الرب, فيحمى غضب الرب (الابن), السائر معنا والذي هو في السماء وعلى الارض :

* يوحنا 3: 13 "ليس احد صعد الى السماء إلا الذي نزل من السماء, ابن الانسان الذي هو في السماء." فالله هو في السماء, وتليق به العبادة وحده, وهو المتجسّد كأبن الانسان الكامل, والذي يحمى غضبه على البشر العابدين الاوثان والاصنام, المشركين الفاسقين الفاسدين:

* مزمور 2: 2و11و12 "تآمر الرؤساء على الرب وعلى مسيحه... اعبدوا الرب بخوف, واهتفوا برعدة, قبلوا الابن لئلا يغضب فتبيدوا من الطريق, لانه بعد قليل يتقد غضبه."

* رؤيا 6: 16و17 "...وجه الجالس على العرش وعن غضب الخروف(الابن),لانه قد جاء يوم عضبه العظيم, ومن يستطيع الوقوف?!" فالله هو الله في السماء, وقد تنازل الينا متجسدا في السيد المسيح, الذي حذر البشر من الزيغان من وراء الرب, لئلا يحمى غضب الرب - المسيح, فيهلك ويدين الزائفين الزائغين سريعا. فلنعبد الله باستقامة, بحسب ما أوحاه لنا واعلنه في كتابه المقدس .

الرجوع الى الصفحة الرئيسية